المقداد السيوري
63
كنز العرفان في فقه القرآن
ويؤيّده قوله صلَّى اللَّه عليه وآله « إنّ اللَّه يكره القيل والقال وكثرة السؤال وإضاعة المال ( 1 ) » . وقوله « فرهن » أو : « فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ » على القراءتين تقديره فالَّذي يستوثق به رهن أو ينبغي أخذ رهن ، ووصفها بالقبض إذ لولاه لم يحصل كمال التوثّق لجواز إنكار الراهن أو النسيان أو الزيادة أو النقصان . وفيه أيضا إشارة إلى كون الرهن عينا يمكن قبضها فلا يصح رهن الدين لعدم إمكان قبضه حالته ( 2 ) ويصحّ بيعها وإلَّا لم يحصل الاستيثاق لو تعذّر الأداء . 7 - قوله : « فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً » أي فان أمن بعض الدائنين بعض المدينين وحسن ظنّه به ، ولم يأخذ منه رهنا فليؤدّ ذلك [ المؤتمن ] المرتهن أمانته وسمّى الدين أمانة باعتبار عدم أخذ الرهن عليه ، وائتمان المديون عليه ، كذا قيل . ولو قيل بأنّ المراد فإن أمن بعض الراهنين بعض المرتهنين ولم يأخذ منه الرهن بيده بل جعله في قبضه فليؤدّ ذلك أمانته لكان حسنا . وبالجملة في الكلام دلالة على وجوب أداء الأمانة والتزام التقوى في أدائها بعدم الخيانة وعدم التعدّي والتفريط . 8 - يحرم كتمان الشهادة ويجب أداؤها وهذا العموم مخصوص بما لم يشتمل
--> ( 1 ) راجع المستدرك ج 1 ص 541 أخرجه من تفسير أبى الفتوح . ( 2 ) نص : خالية .